السيد شرف الدين
42
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
وعن أحمد بن حنبل : ما علمت أن مالكا حدّث بشيء لعكرمة إلّا في مسألة واحدة . وعن سليمان بن معبد السنجي ، قال : مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ، فشهد الناس جنازة كثيّر ، وتركوا جنازة عكرمة « 1 » . وعن الفضل الشيباني ، عن رجل قال : رأيت عكرمة قائما في لعب النرد . وعن يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة فأتاه أيوب ويونس وسليمان فسمع عكرمة صوت غناء ، فقال : اسكتوا ثم قال : قاتله اللّه لقد أجاد . فأما يونس وسليمان ، فما عادا إليه . . . . إلى آخر ما هو مأثور عن هذا الرجل ممّا يدل على سقوطه ، فراجع ترجمته في ميزان الاعتدال للذهبي « 2 » ، فإن فيها جميع ما نقلناه الآن عنه . على أن كل من ترجمه كالعسقلاني في مقدمة فتح الباري « 3 » ، وابن خلكان في وفياته « 4 » ، والرومي في إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب [ المعروف ] بمعجم الأدباء « 5 » وغيرهم « 6 » ، طعنوا فيه بنحو ما سمعت . ولمّا ذكر الشهرستاني في كتاب « الملل والنحل » رجال الخوارج ، كان عكرمة أول رجل عدّه منهم « 7 » .
--> ( 1 ) وعن الرياشي عن الأصمعي عن نافع المدني نحوه ، وعن ابن سلام كما في معجم ياقوت : أنّ أكثر الناس كانوا في جنازة كثيّر . ( 2 ) ميزان الاعتدال : ج 3 ص 93 . ( 3 ) مقدمة فتح الباري : ص 424 . ( 4 ) وفيات الأعيان : ج 3 ص 265 . ( 5 ) إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب : ج 5 ص 62 . ( 6 ) تهذيب الكمال للمزي : ج 20 ص 277 ، سير أعلام النبلاء : ج 5 ص 12 . ( 7 ) الملل والنحل : ج 1 ص 123 .